فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1105

من خبر ما لهم أو كاذبون عند أنفسهم إذ كانوا يعتقدون أن قولهم إنك لرسول اللّه كذب وجاء بين شهادتهم وتكذيبهم قوله: وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ إيذانا أن الأمر كما نطقوا به من كونه رسول اللّه حقا. ولو لم تأت هذه الجملة لتوهم أن قولهم هذا كذب فوسطت الجملة بينهما ليزول ذلك التوهم.

اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ سمي شهاداتهم تلك إيمانا ولما ذكر أنهم كاذبون أتبعه بموجب كذبهم وهو اتخاذ أيمانهم جنة يستترون بها ويذبون بها عن أنفسهم وأموالهم.

فَصَدُّوا أي أعرضوا وصدوا اليهود المشركين عن الدخول في الإسلام.

ذلِكَ أي الحلف الكاذب والصدّ المقتضيان لهم سوء العمل بسبب إيمانهم ثم كفرهم.

فَطُبِعَ أي ختم على قلوبهم ومعنى آمنوا نطقوا بكلمة الشهادة وفعلوا كما يفعل المسلمون ثم كفروا أي ظهر كفرهم بما نطقوا به بعد

تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ الخطاب للرسول أو للسامع أي لحسنها ونضارتها وجمالها وهم رؤساء المنافقين.

وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ وذلك لفصاحة ألسنتهم وجهارة أصواتهم فكان منظرهم يروق ومنطقهم يخلب. شبهوا بالخشب لعزوب افهامهم وفراغ قلوبهم من الإيمان والجملة التشبيهية وصف لهم بالجبن والخور ويدل عليه يحسبون كل صيحة عليهم وعليهم في موضع المفعول الثاني ليحسبون أي واقعة عليهم وذلك لجبنهم وما في قلوبهم من الرعب.

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا لما صدّق اللّه زيد بن أرقم فيما أخبر به عن ابن سلول مقت الناس ابن سلول ولامه المؤمنون من قومه وقال بعضهم أمض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واعترف بذنبك يستغفر لك فلوى رأسه إنكارا لهذا الرأي وقال لهم لقد أشرتم علي بالإيمان فآمنت وأشرتم علي بأن أعطي زكاة مالي ففعلت ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت