تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1129
ثُمَّ ارْجِعِ أي رددّه.
كَرَّتَيْنِ هي تثنية لأشفع الواحد بل يراد به التكرار كأنه قال: كرة بعد كرة أي كرات كثيرة.
وَهُوَ حَسِيرٌ أي كليل.
السَّماءَ الدُّنْيا هي التي نشاهدها.
بِمَصابِيحَ أي بنجوم مضيئة.
وَجَعَلْناها رُجُومًا أي جعلنا منها لأن السماء ذاتها ليست الرجوم والظاهر عوده على مصابيح ونسب الرجم إليها لأن الشهاب المتبع للمسترق منفصل من نارها والكوكب باب في فلكه على حاله فالشهاب كقبس يؤخذ من نار والنار باقية لا تنقص والظاهر أن الشياطين هم مسترقو السمع وإن الرجم هو حقيقة يرمون بالشهب كما تقدم في الحجر وغيرها والضمير في لهم عائد على الشياطين. وقرئ:
عَذابُ بالرفع مبتدأ خبره في الجار والمجرور قبله وبالنصب على إضمار أعتدنا.
إِذا أُلْقُوا فِيها أي طرحوا كما يطرح الحطب في النار العظيمة ويرمى به ومثله حطب جهنم.
سَمِعُوا لَها أي لجهنم.
شَهِيقًا أي صوتا منكرا كصوت الحمار تصوت مثل ذلك لشدة توقعوها وغليانها ويحتمل أن يكون على حذف مضاف أي سمعوا لأهلها كما قال تعالى:
لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.
وَهِيَ تَفُورُ تغلي بهم على المرجل.
تَكادُ تَمَيَّزُ أي ينفصل بعضها من بعض لشدة اضطرابها.
كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ أي فريق من الكفار.