فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1130

سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها سؤال توبيخ وتقريع وهو مما يزيدهم عذابا إلى عذابهم وخزنتها مالك وأعوانه.

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ينذركم بهذا اليوم.

قالُوا بَلى إعتراف بمجيء النذر إليهم والظاهر أن قوله إن أنتم من قول الكفار للرسل الذين جاؤوا نذرا لهم أنكروا أولا أن اللّه تعالى نزل شيئا واستجهلوا ثانيا من أخبر أنه تعالى أرسل إليهم الرسل وإن قائل ذلك في حيرة عظيمة فإن كان الخطاب في إن أنتم للرسل فنذير أريد به الجنس ولذلك جاء الخطاب بالجمع.

وقالُوا أي الخزنة حين حاوروهم.

لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ سماع طالب للحق.

أَوْ نَعْقِلُ عقل متأمل له لم نستوجب الخلود في النار.

فَاعْتَرَفُوا حين لم ينتفعوا بالاعتراف.

بِذَنْبِهِمْ أي بتكذيب الرسل.

فَسُحْقًا أي فبعدا لهم وهو دعاء عليهم والسحق البعد وانتصابه على المصدر أي سحقهم اللّه سحقا.

وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ خطاب لجميع الخلق قال ابن عباس: ان بعض المشركين قالوا لبعض أسروا قولكم لا يسمعكم إله محمدا.

أَلا يَعْلَمُ الهمزة للإستفهام ولا للنفي والظاهر أن من مفعول والمعنى أينتفي علمه بمن خلق وهو الذي لطف علمه ودق وأحاط بخفيات الأمور وجلياتها.

هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ منة منه تعالى بذلك والذلول فعول للمبالغة.

فَامْشُوا فِي مَناكِبِها أمر بالتصرف فيها والاكتساب ومناكبها قال ابن عباس هي الجبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت