فهرس الكتاب

الصفحة 2139 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1141

ما لَكُمْ أي شىء لكم فيما تزعمون وهو استفهام إنكار عليهم ثم قال:

كَيْفَ تَحْكُمُونَ وهو استفهام ثالث على سبيل الإنكار عليهم استفهم من هيئة حكمهم ففي قوله ما لكم استفهام عن كينونة مبهمة وفي كيف تحكمون استفهام عن هيئة حكمهم ثم أضرب من هذا اضراب انتقال لشىء آخر لا إبطال لما قبله فقال:

أَمْ لَكُمْ أي بل ألكم.

كِتابٌ أي من عند اللّه.

فِيهِ تَدْرُسُونَ ان ما تختارونه يكون لكم وما في قوله لما موصولة بمعنى الذي وهي إسم ان والجار والمجرور قبله في موضع الخبر.

وتَخَيَّرُونَ حذفت منه التاء أصله تتخيرون.

سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ أي ضامن بما يقولونه ويدعونه صحته وسل معلقة عن مطلوبها الثاني لما كان السؤال سببا لحصول العلم جاز تعليقه كالعلم ومطلوبها الثاني أصله أن يعدى بعن أو بالباء كما قال يسألونك عن الشهر الحرام ولو كان غير اسم إستفهام لتعدى إليه بعن أو بالباء كما تقول سل زيدا عمن ينظر في كذا لكنه علق سلهم فالجملة في موضع نصب.

فَلْيَأْتُوا المراد الأصنام أو ناس يشاركونهم في قولهم ويوافقونهم فيه أي لا أحد يقول بقولهم كما أنه لا كتاب لهم ولا عهد من اللّه ولا زعيم بذلك فليأتوا هذا استدعاء وتوقيف قيل في الدنيا أي ليحضروهم حتى ترى هل هم بحال من يضر وينفع أم لا وقيل في الآخرة على أن يأتوا بهم.

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ كناية عن شدّة الأمر وتفاقمه في ذلك اليوم والناصب له محذوف تقديره يكون كيت وكيت من الأمور الصعبة الشاقة.

وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ ظاهر أنهم يدعون وتقدّم ان ذلك على سبيل التوبيخ لا على سبيل التكليف وخاشعة حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت