تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1158
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ الآية، هذه السورة مكية ومناسبتها لما قبلها أنه تعالى لما أقسم على أن يبدل خيرا منهم وكانوا قد سخروا من سخروا من المؤمنين وكذبوا بما وعدوا به من العذاب ذكر قصة نوح وقومه معه وكانوا أشد تمردا من المشركين فأخذهم اللّه تعالى أخذ استئصال حتى أنه لم يبق لهم على وجه الأرض نسل وكانوا عباد أصنام كمشركي مكة فحذر تعالى قريشا أن يصيبهم عذاب استئصال إن لم يؤمنوا ونوح عليه السّلام أول نبي أرسل ويقال له شيخ المرسلين وآدم الثاني.
أَنْ أَنْذِرْ يجوز أن تكون ان مصدرية وأن تكون تفسيرية.
عَذابٌ أَلِيمٌ قال ابن عباس: عذاب النار في الآخرة.
مِنْ ذُنُوبِكُمْ من للتبعيض لأن الإيمان إنما يجب ما قبله من الذنوب لا ما بعده.
قال ابن عطية: من في من ذنوبكم مزيدة وهو مذهب كوفي وأقول أخفشي لا كوفي لأنهم يشترطون أن يكون بعد من نكرة ولا يبالون بما قبلها من واجب أو