تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1160
السّلام على الفكر في أنفسهم وكيف انتقلوا من حال إلى حال وكانت الأنفس أقرب ما يفكرون فيه منهم أرشدهم إلى الفكر في العالم علوه وسفله وما أودع تعالى في العالم العلوي من هذين النيرين اللذين بهما قوام الوجود والضمير في فيهن عائد على السموات والانبات استعارة في الانشاء أنشأ آدم من الأرض وصارت ذريته منه فصح نسبتهم كلهم إلى أنهم أنبتوا منها وانتصاب نباتا بأنبتكم مصدرا على حذف الزائد أي إنباتا أو على إضمار فعل أي فنبتم نباتا.
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ أي يصيركم فيها مقبورين.
وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجًا أي يوم القيامة وأكده بالمصدر أي ذلك واقع لا محالة.
بِساطًا تتقلبون عليها كما يتقلب الرجل على بساطه.
سُبُلًا طرقا.
فِجاجًا متسعة ولما أصروا على العصيان وعاملوه بأقبح الأقوال والأفعال.
قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي الضمير للجميع وكان قد قال لهم وأطيعون وكان عليه السّلام أقام فيهم ما نص اللّه تعالى عليه ألف سنة إلا خمسين عاما وكانوا قد وسع عليهم في الرزق بحيث كانوا يزرعون في الشهر مرتين.
وَاتَّبَعُوا رؤساءهم وكبراءهم وهم الذين كانوا سبب خسارهم في الدنيا والآخرة.
وَمَكَرُوا يظهر أنه معطوف على صلة من وجمع الضمير في مكروا.
وَقالُوا على المعنى ومكرهم هو احتيالهم في الدين وتحريش الناس على نوح عليه السّلام وكبارا مبالغة في الكبر كطوال وجمال وقالوا أي كبراؤهم لأتباعهم.
لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ أي أصنامكم وهو عام في جميع أصنامهم ثم خصوا