فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1164

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ هذه السورة مكية ومناسبتها لما قبلها أنه لما حكى تمادي قوم نوح في الكفر وعكوفهم على عبادة الأصنام وكان أول رسول إلى الأرض كما أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم آخر رسول إلى الأرض والعرب الذي هو منهم كانوا عباد أصنام كقوم نوح حتى أنهم عبدوا أصناما مثل أصنام أولئك في الأسماء وكان ما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من القرآن هاديا إلى الرشد وقد سمعته العرب وتوقف عن الإيمان به أكثرهم أنزل اللّه تعالى سورة الجن إثر سورة نوح تبكيتا لقريش والعرب في كونهم تباطؤا عن الإيمان إذ كانت الجن خيرا منهم وأقبل إلى الإيمان هذا وهم من غير جنس الرسول عليه السّلام ومع ذلك فبنفس ما سمعوا القرآن استعظموه وآمنوا به للوقت وعرفوا أنه ليس نمط كلام الناس بخلاف العرب فإنه نزل بلسانهم وعرفوا كونه معجزا وهم مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت