تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1168
إلى اللّه تعالى وحين ذكروا الرشد أسندوه إلى اللّه تعالى.
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ أخبروا بما هم عليه من الصلاح وغيره.
ودُونَ ذلِكَ أي دون صالح وتقع دون في مواضع موقع غير فكأنه قيل ومنا غير صالحين.
أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ أي لن نعجزه هربا أي من الأرض إلى السماء وفي الأرض وهربا حالان أي فارين أو هاربين.
والْهُدى هو القرآن.
آمَنَّا بِهِ أي بالقرآن.
فَلا يَخافُ أي فهو لا يخاف والبخس قال ابن عباس: نقص الحسنات والرهق زيادة في السيئات.
والْقاسِطُونَ أي الكافرون الحائدون عن الحق والظاهر أن.
فَمَنْ أَسْلَمَ إلى آخر الشرطين من كلام الخبر ومن أسلم مخاطبة من اللّه تعالى للرسول عليه السّلام ويؤيده ما بعده من الآيات.
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا هذا من جملة الموحى المندرج تحت أوحي إلي وإن مخففة من الثقيلة والضمير في واستقاموا عائد على القاسطين والمعنى على طريقة الإسلام والحق لأنعمنا عليهم وإن هي المخففة من الثقيلة لأسقيناهم ماء غدقا كناية عن توسعة الرزق لأنه أصل المعاش.
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنختبرهم كيف يشكرون ما أنعم عليهم به.
وصَعَدًا مفعول يسلكه وعذابا مفعول من أجله المساجد هي البيوت المعدّة للصلاة والعبادة في كل ملة قال ابن جبير نزلت لأن الجن قالت يا رسول اللّه كيف نشهد الصلاة معك على نأينا عنك فنزلت الآية ليخاطبهم بها على معنى أن عبادتكم حيث كنتم مقبولة، وعبد اللّه هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم.