فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1182

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ هذه السورة مكية ومناسبتها لما قبلها أن فيما قبلها ذرني والمكذبين وفيه أن هذه تذكرة فناسب يا أيها المدثر فأنذر وناسب ذكر يوم القيامة بعد ذكر بعض المكذبين في قوله: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا قم فأنذر. المعنى: ثم قيام تصميم وجد فأنذر أي حذر عذاب اللّه تعالى ووقائعه والإنذار عام لجميع الناس وبعثه إلى الخلق.

فَكَبِّرْ أي فعظم كبرياءه.

وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ الظاهر أنه أمر بتطهير الثياب من النجاسات لأن طهارة الثياب شرط في صحة الصلاة.

وَالرُّجْزَ العذاب.

فَاهْجُرْ أي أهجر ما يؤدي إليه وقرىء بضم الراء.

وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ قال ابن عباس لا تعط عطاء لتعطي أكثر منه من قولهم منّ إذا أعطى وقال الحسن لا تمنن على اللّه بجدك تستكثر أعمالك ويقع لك بها إعجاب والجملة حالية أي مستكثرا.

وَلِرَبِّكَ أي لوجه ربك.

فَاصْبِرْ أمر بالصبر فيتناول الصبر على تكاليف النبوة وعلى أداء طاعات للّه تعالى وعلى أذى الكفار.

قال الزمخشري: والفاء في قوله:

فَإِذا نُقِرَ للتسبب كأنه قيل فاصبر على أذاهم فبين أيديهم يوم عسير يلقون فيه عاقبة أذاهم وتلقى فيه عاقبة صبرك عليه والنقر الصوت والناقور فاعول منه كالجاسوس مأخوذ من التجسس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت