فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1183

ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا لا خلاف أنها نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي فروي أنه كان يلقب بالوحيد أي لا نظير له في ماله وشرفه في بيته والظاهر إنتصاب وحيدا على الحال من الضمير المحذوف العائد على من أي خلقته منفردا ذليلا قليلا لا مال له ولا ولد فآتاه اللّه المال والولد فكفر نعمته وأشرك به واستهزأ نعمته.

وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا قال ابن عباس: كان له بين مكة والطائف إبل وحجور ونعم وجنان وعبيد وجوار.

وَبَنِينَ شُهُودًا أي حظورا معه بمكة لا يظعنون عنه لغناهم فهو مستأنس بهم منهم خالد وهشام وعمارة وقد أسلموا والوليد والعاصي وقيس وعبد شمس.

وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا أي وطأت له وهيأت وبسطت له بسطا حتى أقام ببلده مطمئنا يرجع إلى رأيه وقال ابن عباس وسعت له ما بين اليمن إلى الشام.

ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ أي على ما أعطيته من المال والوليد.

كَلَّا قطع لرجائه وردع أي ليس يكون كذلك مع كفره بالنعم.

إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا تعليل للردع على وجه الاستئناف كان قائلا قال: لم لا يزاد فقال: إنه عاند آيات المنعم وكفر بذلك نعمته والكافر لا يستحق المزيد.

سَأُرْهِقُهُ أي سأكلفه وأغشيه بمشقة وعسر.

صَعُودًا عقبة في جهنم كلما وضع عليها شىء من الإنسان ذاب ثم يعود والصعود في اللغة العقبة الشاقة.

إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ روي أن الوليد حاج أبا جهل وجماعة من قريش في أمر القرآن وقال ان له لحلاوة وان أسفله لمغدق وان فرعه لجناة وانه ليحطم ما تحته وانه ليعلو وما يعلى فخالفوه وقالوا هو شعر فقال: واللّه ما هو بشعر قد عرفنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت