فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1184

الشعر هزجه ورجزه وطويله وبسيطه قالوا فهو كاهن قال: واللّه ما هو بكاهن لقد رأينا الكهان قالوا: هو مجنون قال: واللّه ما هو بمجنون لقد رأينا الجنون وخنقه قالوا: هو سحر قال: أما هذا فيشبه أنه سحر.

فَكَّرَ أي في القرآن وبمن أتى به.

وَقَدَّرَ أي في نفسه ما يقول فيه.

فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ قيل قتل لعن وقيل غلب وقهر وذل.

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ أي قطب وكلح لما ضاقت عليه الحيل ولم يدر ما يقول وناسب العطف بالواو وكان العطف في:

فَقالَ بالفاء دلالة على التعقيب لأنه لما خطر بباله هذا القول بعد تطلبه لم يتمالك أن نطق به من غير تمهل ومعنى يؤثر أي يروي وينقل ومعنى إلا سحر أي يشبه السحر.

إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ تأكيد لما قبله أي ملتقط من أقوال الناس.

سَأُصْلِيهِ سَقَرَ قال الزمخشري بدل من سأرهقه صعودا «انتهى» ويظهر أنهما جملتان اعتقبت كل واحدة منهما على سبيل التوعد للعصيان الذي قبل كل واحد منهما متوعدة على كونه عنيدا لآيات اللّه بإرهاق صعود على قوله بأن القرآن سحر يؤثر بإصلائه سقر.

وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ تعظيم لهولها وشدتها.

لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ أي لا تبقي على من ألقي فيها ولا تذر غاية من العذاب إلا أوصلته إليه.

لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ قال ابن عباس: معناه مغيرة للبشرات محرقة للجلود مسوّدة لها والبشر جمع بشرة تقول العرب لاحت النار الشىء إذا أحرقته وسودته.

عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ التميز محذوف والمتبادر إلى الذهن أنه ملك ألا ترى العرب وهم الفصحاء كيف فهموا منه أن المراد ملك حين سمعوا ذلك فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت