فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1187

وَالْقَمَرِ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ أي ولى ويقال دبر وأدبر بمعنى واحد أقسم تعالى بهذه الأشياء تشريفا لها وتنبيها على ما يظهر بها وفيها من عجائب اللّه وقدرته وقوام الوجود بإيجادها.

إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ الظاهر أن الضمير في إنها عائد على النار وإحدى الكبر الدواهي الكبر أي لا نظير لها كما تقول هو أحد الرجال وهي إحدى النساء والكبر العظائم من العقوبات.

نَذِيرًا لِلْبَشَرِ هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فهو منصوب بفعل مضمر أي ناد أو بلغ أو أعلى والظاهر أن لمن بدل من البشر بإعادة الجار.

أَنْ يَتَقَدَّمَ منصوب بشاء والفاعل بشاء ضمير يعود على من وقيل الفاعل ضمير يعود على اللّه تعالى أي لمن شاء هو أي اللّه تعالى أن يتقدم من طاعة اللّه تعالى أو يتأخر عنها والظاهر العموم في كل نفس ورهينة بمعنى مرهونة كالنطيحة بمعنى المنطوحة أنث مراعاة لقوله:

كُلُّ نَفْسٍ كما ذكر في قوله: كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ مراعاة لامرىء وهو ذكر.

إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ إستثناء منقطع.

فِي جَنَّاتٍ خبر.

يَتَساءَلُونَ حال.

ما سَلَكَكُمْ خطاب للمجرمين أطلع اللّه المؤمنين على أحوال المجرمين فسألوهم سؤال توبيخ لهم وتحسير والافهم عالمون ما الذي أدخلهم النار والجواب أنهم لم يكونوا متصفين بخصائل الإسلام من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ثم ارتقوا من ذلك إلى الأعظم وهو الكفر والتكذيب بيوم الجزاء واليقين الموت.

فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ أي لا شفاعة شافعين لهم فتنفعهم من باب، على لاحب لا يهتدي بمناره، أي لا منار له فيهتدي به.

فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ وهي مواعظ القرآن التي تذكر الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت