فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1188

مُعْرِضِينَ أي والحال المنتظرة هذه الموصوفة ثم شبههم بالحمر الوحشية المستنفرة في شدة إعراضهم ونفارهم عن الإيمان وآيات اللّه تعالى وقرىء بكسر الفاء إسم فاعل وبفتحها إسم مفعول وقال ابن الأعرابي: القسوة أول الليل والمعنى فرت من ظلمة الليل ولا شىء أشد نفارا من حمر الوحش ولذلك شبهت بها العرب الإبل في سرعة مسيرها وخفتها وقيل القسورة الرماة والصيادون وقيل الأسد قاله جماعة من اللغويين.

بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أي من المعرضين عن عظات اللّه تعالى وآياته.

أَنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً أي منشورة غير مطوية تقرأ كالكتب التي يتكاتبونها أو كتبت في السماء نزلت بها الملائكة ساعة كتبت رطبة لم تطو بعد وذلك أنهم قالوا للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لن نتبعك حتى يؤتى كل واحد منا بكتب من السماء عنوانها من رب العالمين إلى فلان ابن فلان يؤمر فيها باتباعك فنزلت هذه الآية.

كَلَّا ردع عن إعراضهم عن التذكرة.

إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ذكر في أنه وفي ذكره لأن التذكرة ذكر.

هُوَ أَهْلُ التَّقْوى أي أهل أن يتقى ويخاف.

وَأَهْلُ أن يغفر سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت