تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1196
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ الآية هذه السورة مكية وقيل غير ذلك ومناسبتها لما قبلها ظاهرة وهل حرف استفهام فإن دخل على الجملة الإسمية لم يمكن تأويله بقد لأن قدمن خواص الفعل وإن دخلت على الفعل فالأكثر أن تأتي للاستفهام المحض والإنسان هنا جنس بني آدم والحين الذي مر عليه أما حين عدمه أو حين كونه نطفة وانتقاله من رتبة إلى رتبة حتى حين إمكان خطابه فإنه في تلك المدة لا ذكر له وسمي إنسانا باعتبار ما صار إليه.
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ هو جنس بني آدم عليه السّلام لم يخلق مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ أخلاط وهو وصف للنطفة قال ابن عباس: هو ماء الرجل وماء المرأة اختلطا في الرحم فخلق الإنسان منهما.