تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1203
للذكر وهو ما أنزل اللّه تعالى يصح إسناده إليهم وما ذكر من اختلاف المفسرين في المراد بهذه الأوصاف ينبغي أن يحمل على التمثيل لا على التعيين وجواب القسم وما عطف عليه قوله:
إِنَّما تُوعَدُونَ وما موصولة بمعنى الذي.
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ أي أذهب نورها فاستوت مع جرم السماء.
وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ صار فيها فروج بانفطارها.
وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ فرقتها الرياح وذلك بعد التسيير وقيل كونها هباء.
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ أي بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره وهو يوم القيامة.
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ تعظيم لذلك اليوم وتعجيب مما يقع فيه من الهول والشدّة والتأجيل من الأجل أي ليوم عظيم أخرت.
لِيَوْمِ الْفَصْلِ أي بين الخلائق وهو بدل من لأي يوم.
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ مبالغة في عظم ذلك اليوم من الخلائق وجواب إذا محذوف لدلالة ما قبله عليه تقديره إذا كان كذا وكذا وقع ما توعدون.
أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ الأمم التي تقدمت قريشا أجمعها ويكون الآخرين من تأخر من قريش وغيرهم وعلى التشريك يكون الأولين قوم نوح وإبراهيم عليهما السّلام ومن كان معهم والآخرين قوم فرعون ومن تأخر وقرب من مدة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والإهلاك هنا إهلاك عذاب ونكال ولذلك جاء كذلك نفعل بالمجرمين فأتى بالصفة المقتضية لإهلاك العذاب وهي الإجرام ولما ذكر أنباء الأولين والآخرين ذكر ووقف على أصل الخلق التي يقتضي النظر فيها تجويز البعث.
مِنْ ماءٍ مَهِينٍ أي ضعيف وهو ماء الرجل والمرأة.
فِي قَرارٍ مَكِينٍ هو الرحم.
إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ أي عند اللّه تعالى وهو وقت الولادة وقرئ: