فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1211

وِفاقًا أي لأعمالهم وكفرهم وصف الجزاء بالمصدر لوافق أو على حذف مضاف أي ذا وفاق.

لا يَرْجُونَ لا يخافون والمعنى هنا لا يصدقون بيوم الحساب وانتصب كل شىء على الاشتغال أي أحصينا كل شىء أحصيناه وكل شىء عام مخصوص أي وكل شىء مما يقع عليه الثواب والعقاب وهي جملة معترضة.

فَذُوقُوا مسبب عن كفرهم بالحساب وتكذيبهم بالآيات وفي خطابهم بذلك على طريق الإلتفات توبيخ لهم وشدة غضب عليهم ولما ذكر شيئا من حال أهل النار ذكر ما لأهل الجنة فقال:

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا أي موضع فوز وظفر حيث زحزحوا عن النار وأدخلوا الجنة وحدائق بدل من مفازا أو فوزا فيكون أبدل الجرم من المعنى على حذف أي فوز حدائق أي بها.

دِهاقًا قال الجمهور: مترعة قال الزمخشري: جزاء مصدر مؤكد منصوب بمعنى قوله إن للمتقين مفازا كأنه قال: جازى المتقين بمفاز وعطاء نصب بجزاء نصب المفعول به أي جزاهم عطاء «انتهى» .

وهذا لا يجوز لأنه جعله مصدرا مؤكدا لمضمون الجملة التي هي ان للمتقين مفازا والمصدر المؤكد لا يعمل لأنه ليس ينحل بحرف مصدري والفعل ولا نعلم في ذلك خلافا.

وقرئ: رب بالرفع على إضمار هو وبالجر بدلا من ربك وقرئ: الرحمن بالجر والرفع والضمير في منه عائد عليه والمعنى أنهم لا يملكون من اللّه أن يخاطبوه في شىء من الثواب والعقاب وخطابا عام لأنه في سياق النفي والعامل في يوم ما لا يملكون واما لا يتكلمون والظاهر عود الضمير في لا يتكلمون على الروح والملائكة فلا يتكلمون إلا بإذن اللّه تعالى.

ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُ أي كيانه ووجوده.

فَمَنْ شاءَ وعيد وتهديد والخطاب في أنذرناكم لمن حضر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت