تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1235
وكتابهم هو الذي فيه تحصيل أعمالهم، وسجين قال الجمهور: فعيل من السجن كسكير أي في موضع ساجن فجاءت بناء مبالغة فسجين على هذا صفة لموضع المحذوف والظاهر أن سجينا هو كتاب ولذلك أبدل منه كتاب مرقوم.
وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ أي ليس ذلك مما كنت تعلمه.
كِتابٌ مَرْقُومٌ أي مثبت بالرقم لا يبلى ولا يمحى.
الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ صفة ذم.
كُلُّ مُعْتَدٍ متجاوز الحد.
أَثِيمٍ صفة مبالغة.
إِذا تُتْلى قيل نزلت في النضر بن الحرث.
بَلْ رانَ رأى وغشى كالصد إذ يغشى السيف وقال الشاعر:
وكم ران من ذنب على قلب فاجر ... فتاب من الذنب الذي ران فانجلا.
والضمير في قوله: انهم الكفار فمن قال بالرؤية وهو قول أهل السنة قال ان هؤلاء لا يرون ربهم فهم محجوبون عنه واحتج بهذه الآية مالك رحمه اللّه على مسألة الرؤية،
ثُمَّ يُقالُ هذَا أي يقول لهم خزنة النار.
هذَا أي العذاب وصلى النار أو هذا اليوم.
الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ.
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ لما ذكر أمر كتاب الفجار عقبه بذكر كتاب ضدهم ليتبين الفرق.
عِلِّيُّونَ جمع واحده على مشتق من العلو وهو للمبالغة وعليون الملائكة وإعراب لفي عليين وكتاب مرقوم كإعراب لفي سجين والمقربون هنا قال