فهرس الكتاب

الصفحة 2244 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1256

فائدته تحريك نفس السامع إلى تلقي الخبر.

خاشِعَةٌ ذليلة.

عامِلَةٌ ناصِبَةٌ عاملة في النار ناصبة تعبة فيها لأنها تكبرت عن العمل في الدنيا وعملها في النار جرها السلاسل والأغلال وخوضها في النار كما تخوض الإبل في الوحل.

حامِيَةً مستعرة.

آنِيَةٍ قد انتهى حرها كقوله: حَمِيمٍ* آن والضريع في اللغة يبيس العرفج إذا تحطم. قال ابن عباس: شجر من النار، وقال الزمخشري:

لا يُسْمِنُ مرفوع المحل أو مجروره على وصف طعام أو ضريع يعني أن طعامهم من شئ ليس من طعام الإنس إنما هو شوك والشوك مما ترعاه الإبل وتتولع به وهذا النوع منه تنفر عنه ولا تقربه به ومنفعتا الغذاء منتفيتان عنه وهما إماطة الجوع وإفادة القوة والسمن في البدن «انتهى» .

فقوله: مرفوع المحل أو مجروره على وصف طعام أو ضريع أما جره على وصفه لضريع فيصح لأنه مثبت منفي عنه السمن والإغناء من الجوع وأما رفعه على وصفه لطعام فلا يصح لأن الطعام منفي ولا يسمن منفي فلا يصح تركيبه إذ يصير التقدير ليس لهم طعام لا يسمن ولا يغني من جوع إلا من ضريع فيصير المعنى أن لهم طعاما يسمن ويغني من جوع من غير الضريع كما تقول ليس لزيد مال لا ينتفع به إلا من مال عمر وفمعناه أن له مالا ينتفع به من غير مال عمرو.

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ صح الابتداء في هذا وفي قوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ بالنكرة لوجود مسوغ ذلك وهو التفصيل ناعمة لحسنها ونظارتها أو متنعمة.

لِسَعْيِها راضِيَةٌ أي لعملها في الدنيا بالطاعة راضية إذ كان ذلك العمل جزاؤه الجنة.

فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ أي مكانا ومكانة وقرئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت