فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 238

ومتعوهن وأن تكون استئنافا وبينت حال المطلق في المتعة حال ايساره واقتاره.

مَتاعًا بِالْمَعْرُوفِ المتاع اسم لما يتمتع به فأطلق على المصدر مجازا، وناصبه ومتعوهن أي تمتيعا، أو انتصب على الحال، وذو الحال الضمير المستكن في العامل في الجار والمجرور والتقدير يستقر على الموسع قدره في حال كونه متاعا، وبالمعروف في موضع الصفة لمتاعا وهو المألوف شرعا ومروءة.

حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ تأكيد للوجوب وحقا صفة لمتاعا أي متاعا واجبا أو مصدر لفعل محذوف أي حقّ ذلك حقا. ولما بين حال المطلقة قبل المسيس وقبل الفرض بين حال المطلقة قبل المسيس وقبل الفرض بين حال المطلقة قبل المسيس وبعد الفرض.

وَقَدْ فَرَضْتُمْ جملة حالية ويشتمل الفرض المقارن للعقد والفرض بعد العقد وقبل الطلاق.

وقرىء فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ بضم الفاء على أنه خبر مبتدأ محذوف أي فالواجب نصف ما فرضتم، أو مبتدأ محذوف الخبر مقدما أي فعليكم نصف ما فرضتم أو متأخرا أي فنصف ما فرضتم عليكم أي فلهن نصف ما فرضتم.

ونصف- بفتح الفاء- أي فأدوا نصف. وقرىء بكسر النون وضمها.

إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ استثناء متصل وهو من الأحوال لأن المعنى فعليكم أو فلهن نصف ما فرضتم في كل حال إلا في حال عفوهن عنكم، فلا يجب. ونص ابن عطية وغيره: على أن هذا استثناء منقطع. قال ابن عطية: لأن عفوهن عن النصف ليس من جنس أخذهن، والمعنى إلا أن يتركن النصف الذي وجب لهن عند الزوج. انتهى. قيل: وليس على ما ذهبوا إليه بل هو استثناء متصل لكنه من الأحوال، لأن قوله: فنصف ما فرضتم معناه فالواجب عليكم نصف ما فرضتم في كل حالة إلا في حال عفوهن عنكم فلا يجب. وإن كان التقدير فلهن نصف ما فرضتم فكذلك أيضا. وكونه استثناء من الأحوال ظاهر ونظيره لتأتنّني به إلا أن يحاط بكم. وقرىء بالتاء وهو التفات وجعل ذلك عفوا ذليل على الندب. وظاهر قوله: يعفون العموم في كل مطلقة قبل المسيس وقد فرض لها وخصوا ذلك بأن تكون مالكة أمر نفسها، أما من كانت في حجر أب أو وصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت