فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 277

وقرىء يمحق ويربي من محقّ وربي وفي ذكر يمحق ويربي طباق البديع الطباق وفي الربا ويربي بديع التجنيس المغاير.

كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ صفتا مبالغة لتغليظ أمر الربا ولما ذكر حال آكل الربا ووصفه بأنه كفار أثيم ذكر ضده من المؤمنين الطائعين الممتثلين شرائع الاسلام ثم قال:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا نزلت في بني عمرو بن عمير من ثقيف كانت لهم ديون ربا على بني المغيرة من بني مخزوم أرادوا أن يتقاضوا رباهم. وقرىء ما بقي بفتح الياء وتسكينها وهي لغة وتقلب الياء ألفا وهي لغة طيء.

إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي ان صح إيمانكم أو يكون شرطا مؤكدا على جهة المبالغة وقرىء من الربو بضم الباء بعدها واو ساكنة وفيه شذوذ من خروج من كسر إلى ضم ومن مجيء واو ساكنة بعد ضمة في اسم تام.

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أي لم تتركوا ما بقي من الرياء.

وقرىء فَأْذَنُوا من أذن وفآذنوا من آذن أي اعلموا أي فاعلموا ولخطاب في فإن لم تفعلوا لمن خوطب أولا وهم المؤمنون والأمر بالعلم أو الاعلام جاء على سبيل المبالغة في التهديد دون حقيقة الحرب جاء في: من أهان لي وليا فقد آذنني بالمحاربة.

وروي أنه لما نزلت قالت ثقيف: لا يد لنا بحرب اللّه ورسوله. ومن لابتداء الغاية وفيه تهويل عظيم إذ الحرب منه تعالى.

وَإِنْ تُبْتُمْ أي من الربا ورؤوس الأموال أصولها وأما الأرباح فطوارىء عليها.

لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ قرىء الأول مبنيا للفاعل والثاني مبنيا للمفعول. وقرىء بالعكس فالمبني للفاعل لا يظلم بطلب زيادة على رأس المال والمبني للمفعول لا يظلم بنقصان رأس المال ولا بالمطل شكا بنو المغيرة العسرة وقالوا اخرونا إلى أن تدرك الغلات فنزل:

وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ الآية. وقرىء ذو عسرة فكان تامة أي وان وقع أو وجد ذا عسرة على خبر كان واسمها مضمر أي وإن كان هو أي الغريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت