فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 299

قَدْ كانَ لَكُمْ للمؤمنين والآية العلامة التي قد ظهرت في وقعة بدر وهي غلبة المؤمنين للكافرين حسب الوعد الصادق في قوله: «سَتُغْلَبُونَ» . والفئة الجماعة من فاء يفيء رجع و.

الْتَقَتا جملة في موضع الصفة للفئتين ثم فصل الفئتين في قوله:

فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وصح الابتداء بالنكرة لأنه في موضع تفصيل وثم صفة محذوفة تقديرها فئة مؤمنة تقاتل في سبيل اللّه.

وَأُخْرى معطوف على فئة وثم صفة محذوفة تقديرها وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت كما قال: «الذين آمنوا يقاتلون في سبيل اللّه والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت» .

فحذف من الجملة الأولى ما أثبت مقابلة في الجملة الثانية ومن الثانية ما أثبت مقابله في الأولى وقرئ فئة بالجر على البدل من الفئتين وهو بدل تفصيل وقرئ: فئة بالنصب على المدح أي أمدح فئة وأخرى كافرة بالنصب على الذم أي وأذم أخرى وزعم الزمخشري أي نصب فئة على الانتقاص وليس بجيد لأن المنصوب على الاختصاص لا يكون نكرة ولا مبهما وأجاز هو وغيره قبله كالزجاج أن ينتصب فئة الحال من الضمير وهي حال موطئة وقرئ يقاتل بالياء على تذكير الفئة لأن معناها القوم وقرئ:

تَرَوْنَهُمْ بالتاء وبالياء مفتوحتين ومضمومتين فضمير الرفع للمؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت