فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 300

وضمير النصب للكافرين وكذلك ضمير الجر في.

مِثْلَيْهِمْ أي يرى المؤمنون الكافرين مثلى الكافرين فالمؤمنون أقل من الكافرين ومع ذلك وقع النصر كما قال تعالى: «كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً» ويدل على هذا قوله:

وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ والرؤية هنا من رؤية البصر يدل عليه قوله:

رَأْيَ الْعَيْنِ والتأييد التقوية وكان المسلمون في وقعة بدر ثلاثمائة عشر وثلاثة عشر والكفار نحو الألف.

إِنَّ فِي ذلِكَ أي في تلك الآية، من غلبة المؤمنين على قلتهم للكافرين على كثرتهم.

لَعِبْرَةً أي لا تعاظا و.

الْأَبْصارِ قد تكون من بصر العين أو من بصيرة القلب ومفعول يشاء محذوف أي من يشاء نصره وقرئ:

زُيِّنَ مبنيا للفاعل وهو عائد على اللّه تعالى ذكر تعالى ما جبل عليه طباع الناس من حب الدنيا وما فيها من متاعها وأضاف.

حُبُ وهو مصدر إلى المفعول وهو.

الشَّهَواتِ والفاعل محذوف أي حبهم للشهوات والشهوة مسترذلة يذم متبعها والشهوات عامة بينت بما بعدها فبدأ بالنساء ولا شيء أعظم منهن في الشهوة ثم بما يتولد منهم وهم البنون ثم بما يتم به حال المشتهي من الذهب والفضة ثم بالخيل لأنه فيها عزة وقدرة على الامتناع ثم بالانعام لأنها كانت أكثر مراكبهم وأكثر مشروبهم منها ثم بالحرث إذ فيه تحصيل أقواتهم والقنطار مختلف في عدده والظاهر المبالغة فيما يملكه الانسان من العينين والمقنطرة صفة للقناطير ويراد به الكثرة وجاء هذا التركيب في أحسن أسلوب من تعلق النفس بما ذكر والإشارة بقوله:

ذلِكَ إلى ما تقدم ذكره من المحبوبات.

ومَتاعُ أي ما يتمتع به ثم يزول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت