فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 303

انفراده بالألوهية وارتفع والملائكة على إضمار فعل أي وشهد الملائكة أو على الابتداء والخبر محذوف تقديره والملائكة وأولوا العلم يشهدون وقرئ: شهداء اللّه جمعا منصوبا مضافا إلى اللّه وجوز أن يكون حالا من المستغفرين أو على المدح وهو جمع شهيد أو شاهد وقرئ شهداء اللّه بالرفع على إضمار مبتدأ محذوف أي هم شهداء وقرئ: شهد اللّه بضم الشين والهاء ونصب الدال منونا ونصب اللّه، وقرئ: شهد بضم الدال وبفتحها مضافا لاسم اللّه فالرفع على خبر مبتدأ أي هم شهد اللّه والنصب على الحال وهو جمع شهيد كنذير ونذر وقرئ: شهد اللّه بضم الدال ونصبها وبلام الجر ووجه رفع الملائكة في هاتين القراءتين بالعطف على الضمير المستكن في شهداء وتقدم توحيه رفع الملائكة على إضمار الفعل وعلى إضمار الخبر وقرئ: انه بكسر الهمزة، وقرئ: ان لا إله إلا هو بحذف الضمير وخرج نصب قائما على أنه حال من هو أو صفة للمنفي وهو بعيد جدا أو من الجميع على اعتبار كل واحد واحد وهو أبعد مما قبله وأجاز الزمخشري انتصاب قائما على المدح وقال: فإن قلت أَليس من حق المنتصب على المدح أن يكون معرفة كقولك الحمد للّه الحميد انا معشر الأنبياء لا نورث انا بني نهشل لا ندعي لأب قلت قد جاء نكرة في قول الهذلي: ويأوي إلى نسوة عطل وشعثا مراضيع مثل السعالي «انتهى سؤاله وجوابه» . وفي ذلك تخليط وذلك أنه لم يفرق بين المنصوب على المدح أو الذم أو الترحم وبين المنصوب على الاختصاص وجعل حكمهما واحدا وأورد مثالا من المنصوب على المدح وهو الحمد للّه الحميد ومثالين من المنصوب على الاختصاص وهما انا معشر الأنبياء لا نورث انا بني نهشل لا ندعي لأب والذي ذكره النحويون أن المنصور على المدح والذم أو الترحم قد يكون معرفة وقبله معرفة يصلح أن يكون تابعا لهم وقد لا يصلح وقد يكون نكرة كذلك وقد يكون نكرة وقبلها معرفة فلا يصح أن يكون نعتا لها نحو قول النابغة: أقارع عون لا أحاول غيرها وجوه قرود تتبعني من تخادع، فانتصب وجوه قرود على الذم وقبله معرفة وهو قوله: أقارع عوف وأما المنصوب على الاختصاص قصوا على أنه لا يكون نكرة ولا مبهما ولا يكون إلا معرفا بالألف واللام أو بالاضافة أو بالعلمية أو بأي ولا يكون إلا بعد ضمير متكلم مختص به أو مشارك فيه وربما أتى بعد ضمير مخاطب واما انتصابه على أنه صفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت