فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 328

وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ الكتاب هنا مصدر كتب قال ابن عباس: أي الخط باليد. وَالتَّوْراةَ هي الملة على موسى. وَالْإِنْجِيلَ هو المنزل على عيسى عليهما السّلام. وقرئ ونعلمه بالنون والياء.

وَرَسُولًا منصوب بإضمار فعل أي ونجعله رسولا. وأجاز الزمخشري وابن عطية أن يكون معطوفا على وجيها يعلمه فيكون حالا التقدير ومعلما الكتاب فهذا كله عطف بالمعنى على قوله وجيها وهو ضعيف لطول الفصل بين المتعاطفين. وأجاز ابن عطية أن يكون منصوبا على الحال من الضمير المستكن في ويلكم فيكون معطوفا على قوله: وكهلا أي ويكلم الناس طفلا وكهلا ورسولا إلى بني إسرائيل وهو بعيد جدا لطول الفصل بين المتعاطفين. وقوله وقول الزمخشري عجمة قبيحة لا تصدر بين متمكن في الفصاحة. وأجاز الزمخشري أن يكون منصوبا على إضمار فعل من لفظ رسول ويكون ذلك الفعل معمولا لقول عيسى التقدير ويقول: أرسلت رسولا إلى بني إسرائيل واحتاج إلى هذا التقدير كله لقوله: اني قد جئتكم وقوله: ومصدقا لما بين يدي ان لا يصح في الظاهر حمله على ما قبله من المنصوبات لاختلاف الضمائر لأن ما قبله ضمير غائب وهذان ضميرا متكلم فاحتاج إلى هذا الإضمار لتصحيح المعنى. قال: وهو من المضايف يعني من المواضع التي فيها اشكال، وهذا الوجه ضعيف إذ فيه إضمار شيئين القول ومعموله الذي هو أرسلت والاستغناء عنهما باسم منصوب على الحال المؤكدة إذ يفهم من قوله: وأرسلت، أنه رسول نهي على هذا لتقدير حال مؤكدة. وقرأ اليزيدي ورسول بالجر وخرجها الزمخشري على أنها معطوفة على بكلمة منه وهي قراءة شاذة في القياس لطول البعد بين المعطوف عليه والمعطوف. وقرئ أنى بفتح الهمزة معمولا لقوله: ورسوله، أي وناطقا بأني قد جئتكم. وبكسر الهمزة أي قائلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت