فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 355

فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ أي علامات واضحات منها مقام إبراهيم الحجر الذي قام عليه والحجر الأسود والحطيم وزمزم وأمن الخائف وهيبته وتعظيمه في قلوب الناس وأمر الفيل ورمى طير اللّه عنه بحجارة السجيل وكف الجبابرة على وجه الدهر وإذعان نفوس العرب لتوقير هذه البقعة دون ناه ولا زاجر وجباية الأرزاق إليه وهو بواد غير ذي زرع وحمايته من السيول ودلالة عموم المطر إياه من جميع جوانبه على خصب آفاق الأرض فإن كان المطر من جانب أخصب الأنف الذي يليه وارتفع آيات على الفاعلية بالجار والمجرور التقدير كائنا فيه آيات والضمير في فيه عائد على البيت وذلك على سبيل الاتساع إذ الآيات التي تقدم ذكرها كائنة في البيت وفي الحرم الذي فيه البيت.

قال الزمخشري: فإن قلت كيف أجزت أن يكون مقام إبراهيم دالا من عطف بيان الآيات وقوله: وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا جملة مستأنفة اما ابتدائية وإما شرطية قلت: أجزت ذلك من حيث المعنى لأن قوله: وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا دل على أمن داخله فكأنه قيل فيه آيات بينات مقام إبراهيم وأمن داخله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت