فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 361

وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ الظاهر أنه خطاب للمخاطبين قبله ومنكم يقتضي التبعيض ويندرج في الخطاب جميع المؤمنين والمراد بالأمة الآمرة والناهية من يتعين لصلاحية ذلك ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يكون إلا لمن علم المعروف والمنكر وكيف يترتب الأمر في إقامته وكيف يباشره فإن الجاهل ربما أمر بمنكر ونهى عن معروف. وقد رأينا من ينتمي للصلاح يأمر أصحابه بالاجتماع لمغن شاب يغني لهم بالتغزلات والمحون وينافخ في قصبة يخرج منها أصوات فيتلذذون بذلك ويرقصون ويدور أحدهم مائة دورة وأكثر منها ويجعل أذنه عند القصبة والمغني ويتفتل في رقصه ويمشي على جنبه ملاصقا إلى الأرض من أول الإيوان إلى آخره ويشهد ذلك الجم الغفير والجمع الكثير ممن ينتمي إلى الإسلام فلا ينكر أحد منهم شيئا من ذلك وهو من أعظم المنكرات.

وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا قال ابن عباس: هم الأمم السالفة التي تفرقت في الدين و.

الْبَيِّناتُ قال ابن عباس: آيات اللّه التي أنزلت على أهل كل ملة.

وَأُولئِكَ إشارة إلى الذين تفرقوا.

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ البياض عبارة عن إشراقها ونورها وبشرها برحمة اللّه والسواد عبارة عن ظلمتها وكمدها وخص الوجه لأنه أشرف ما في الإنسان وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت