فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 37

فعيل فقلب.

السَّماءِ المظلة والسماء ما علاك من سقف ونحوه، وجمعت على سموات واسمية وسماء وهي جموع لا تنقاس وقرئ أو كصايب اسم فاعل من صاب يصوب وصيب أبلغ.

والرعدالصوت المزعج المسموع من جهة السماء.

والبرق الجرم النوراني الذي يشاهد ولا يثبت وجعل الصيب مقرا لهذه الأشياء على سبيل المجاز مجاز المصاحبة.

يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ إن كان بمعنى يلقون تعدى إلى واحد وفي آذانهم متعلق يجعلون وإن كان بمعنى يصيرون كان في آذانهم في موضع المفعول الثاني.

والصاعقةالوقعة الشديدة من صوت الرعد معها قطعة من نار تسقط مع صوت الرعد لا تمر بشيء إلا أتت عليه وهي سريعة الخمود والصاعقة لغة تميم والتصريف جاء على التركيبين فلا تكون صاقعة مقلوبا من صاعقة خلافا لمن ذهب إلى ذلك.

وقال ابن عرفة: والصاعقة أيضا العذاب ومن في من السماء متعلق بصيب أو في موضع الصفة أي كائن من أمطار السماء وظلمات الصيب بتكاثفه وانتساجه وتتابع قطره وظلمة ظلال غمامه وظلمة الليل وأفرد ورعد وبرق وإن كانوا قد قالوا رعود وبروق أما لأنهم أرادوا المصدر فكأنه إرعاد وإبراق وإما أن أريد بهما المعنيان فلان كلا منهما يسمى بالمصدر فروعي حكم أصلهما وإن كان المعنى على الجمع ونكرت الثلاثة لأنه ليس المقصود العموم، والظاهر أن يجعلون جواب سؤال مقدر، أي فكيف حالهم لا في موضع جر صفة لذوي المحذوفة، ولا في موضع حال من الضمير في فيه والعائد محذوف ثابت عنه أل في الصواعق أي من صواعقة ومن سببية متعلقة بيجعلون.

وقرئ (؟ من الصواقع وحذر الموت) أعربوه مفعولا من أجله ولا يكون للفعل إلا مفعول له واحد إلا بالعطف فقد يتعدد أو بالبدل وقيل: حذر مصدر، أي يحذرون حذر الموت. وقرئ: حذار مصدر حاذر، وإحاطته تعالى بهم كناية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت