تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 38
عن كونه لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط به المحيط به وإحاطته بالعلم والقدرة على إهلاكهم.
يَكادُ مضارع كاد وفيها لغتان فعل وفعل ولذلك تقول كدت وكدت وهي من أفعال المقاربة.
يَخْطَفُ و «الخطف» أخذ الشيء بسرعة وجوزوا في يكاد أن يكون جوابا لسؤال مقدر كأنه قيل: كيف حالهم في ذلك البرق. وأن يكون في موضع جر صفة لذوي المقدر حذفه في صيب وأل في البرق نائب مناب الضمير وهي للعهد إذ قد تقدم ذكره. وقرئ يخطب- بكسر الطاء- مضارع خطف- بفتحها وكسرها- في الماضي لغة قريش ويتخطّف ويخطّف ويخطّف ويخطف، وما مصدرية ظرفية وانتصاب كل على الظرف سرت إليه الظرفية من إضافته لما المصدرية الظرفية وما مثل هذه يراد به العموم. تقول: أصحبك ما ذر شارق يريد العموم فكل في مثل هذا أكدت العموم الذي أفادته ما الظرفية ولا يراد مطلق الفعل والتقدير كل وقت اضاءة واضاءان كان متعديا فالمفعول محذوف أي أضاء لهم الطريق وعاد الضمير في فيه على الطريق أو يكون التقدير.
مَشَوْا في نوره فيعود على البرق وإن كان لازما أي كل ما لمع البرق مشوا في نوره وهذه الجملة استئناف كأنه قيل: فما حالهم في حالتي وميض البرق وخفائه قيل كذا.
وقرئ أَظْلَمَ مبنيا للمفعول وتخريجه على أن التقدير وإذا أظلم الليل بنفسه وقال: قد جاء في شعر حبيب متعديا «قال» : هما أظلما جائي ثمت أجليا ظلاميهما عن وجه أمرد أشيب. «قامُوا» ثبتوا لا يبرحون لشدة الظلمة. وفاعل أظلم ضمير يعود على الليل المفهوم من سياق الكلام وصدرت الجملة بكلما والثانية بإذا.
قال الزمخشري: لأنهم حراص على وجود ما هممهم به معقودة من إمكان المشي وثابتة فكلما صادفوا منه فرصة انتهزوها وليس كذلك التوقف والتجسد «انتهى» .
ولا فرق هنا بين كلما وإذا لأنه متى فهم التكرار من كلما لزم منه التكرار في إذا