فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 391

أنزل أي أنزل النعاس لأجل أمنكم لأن النعاس لا يكون معه خوف ولهذا قال في الأنفال: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ، أي ليؤمنكم به.

يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ هم المؤمنون وعليكم عام مخصوص به والنعاس الذي غشيهم كان حين ارتحل أبو سفيان وتركوا ركوب الخيل وجنبوها ركبوا الابل تاركين للقتال.

وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ هم المنافقون لم يلق اللّه عليهم النعاس، وطائفة مبتدأ وجاز الابتداء به لأنه نكرة والمكان مكان تفصيل، والواو للحال وهي من مسوغات الابتداء بالنكرة قد أهمتهم يقال: أهمني الشيء أي كان من همي وقصدي أي مما أهم به وأقصده وأهمني الأمر أقلقني وأدخلني في الهم.

ويَظُنُّونَ بِاللَّهِ لم يتعد إلى اثنين والباء في باللّه ظرفية بمعنى في كما قال:

فقلت لهم ظنوا بالفي مذحج. والمعنى يوقعون ظنهم في اللّه أي في حكم اللّه وما قدره ظنا.

غَيْرَ الْحَقِ فغير صفة لمصدر محذوف.

وظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ بدل منه. ومعنى الجاهلية: الملة التي كانت قبل ملة الاسلام كما قال: حميّة الجاهلية.

يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ معناه النفي ومعنى أن الأمر أي من الخروج إلى القتال والرأي.

قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ أي أن تصاريف الوجود وما يجري فيه للّه تعالى لا لغيره. وقرئ كله توكيدا لقوله: الأمر. وللّه خبر انّ. وقرئ كله بالرفع مبتدأ وخبره للّه والجملة في موضع رفع خبر انّ.

يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ قال الزبير: واللّه لكأنّي أسمع قول معتب بن قشير والنعاس يغشاني ما أسمعه إلا كالحلم حين قال لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا ومعتب هذا شهد بدرا وكان مغموصا عليه بالنفاق.

قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ قارّين وأراد اللّه قتل من قتل منكم.

لَبَرَزَ والمضجع مكان قتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت