تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 418
لك لأجر أو حمل على لفظ في فأفرد الضمير في قوله: يؤمن، ثم حمل على المعنى فجمع في قوله: وما أنزل إليهم وفي خاشعين وما بعده.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا أمر أولا بمطلق الصبر، ثم بخاصّ من الصبر وهو المصابرة على الجهاد في سبيل اللّه تعالى وقتال أعدائه ثم بالرباط وهو الإقامة في الثغور رابطين الخيل مستعدين للغزو. وفي البخاري. قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: رباط يوم في سبيل اللّه خير من الدنيا وما فيها. وفي مسلم: رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه. وإن مات جرى عليه رزقه وأمن الفتان. وفي سنن أبي داود قال: كل ميت يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويأمن من فتاني القبر. واللّه الموفق.