فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 444

وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ الآية لما أذن في مضارتهن أن أتين بفاحشة ليذهب ببعض ما أعطاه بين تحريم ذلك في غير الفاحشة وأقام الارادة مقام الفعل فكأنه قال: وإن استبدلتم أو حذف معطوف أي واستبدلتم، وظاهر قوله:

وآتيتم، إن الواو للحال أي وقد آتيتم. وقيل: هو معطوف على فعل الشرط وليس بظاهر والاستبدال وضع الشيء مكان الشيء، والمعنى أنه إذا كان الفراق من اختياركم فلا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا. واستدل بقوله:

وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطارًا على جواز المغالات في الصدقات.

بُهْتانًا البهتان الكذب الذي يتحير منه صاحبه ثم صار يطلق على الباطل أتأخذونه هذا الاستفهام على سبيل الإنكار أي أتفعلون هذا مع ظهور قيمه.

وسمي بهتانا لأنهم كانوا إذا أرادوا تطليق امرأة رموها بفاحشة حتى تخاف وتفتدي منه بمهرها. فجاءت الآية على الأمر الغالب.

وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ أنكر أولا الأخذ، وأنكر ثانيا حالة الأخذ، وانها ليست مما يمكن أن تجامع حال الافضاء لأن الافضاء هو المباشرة والدنو، والافضاء:

الجماع، وهو كناية حسنة والميثاق الغليظ. قوله تعالى:

فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ*

وَلا تَنْكِحُوا* الآية. كان قوم من العرب يتزوجون نساء آبائهم إذا ماتوا فنهاهم اللّه تعالى عن ذلك.

وما في قوله: ما نَكَحَ واقعة على النوع. كقوله: ما طاب لكم، والآباء هنا يشمل الأب ومن قبله من عمود النسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت