تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 445
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ استثناء منقطع. والمعنى لكن ما سبق في الجاهلية قبل ورود النهي فلا إثم عليه.
والضمير في: إِنَّهُ عائد على المصدر المفهوم من قوله: ولا تنكحوا، أي نكاح الأبناء نساء الآباء.
كانَ فاحِشَةً أي زنا.
وَمَقْتًا المقت: البغض باستحقار.
وَساءَ سَبِيلًا إن كان الضمير في ساء عائدا على ما عاد عليه الضمير قبل ذلك كان سبيلا نصبا على التمييز وهو منقول من الفاعل والتقدير ساء سبيله وإن كانت ساء أجريت مجرى بئس كقوله تعالى:
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ، كان في سائر ضمير يفسره ما بعده وكان سبيلا تمييز للضمير المستكن في ساء والمخصوص بالذم محذوف تقديره وساء سبيلا سبيله أي سبيل ذلك النكاح.
وفي الحديث قال البراء بن عازب: لقيت خالي ومعه الراية فقلت: أين تريد؟ قال: أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه.
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ هو على حذف مضاف أي نكاح أمهاتكم.
ويدل عليه قوله: قبل ولا تنكحوا، والأم حقيقة هي الوالدة، وفي معناها كل امرأة رجع نسبك إليها بالولادة من جهة أبيك أو من جهة أمك.
وَبَناتُكُمْ هي كل ابنة ولدتها. وفي معناه كل أنثى رجع نسبها إليك بالولادة بدرجة أو درجات بإناث أو ذكور وقد كان في العرب من تزوج ابنته وهو حاجب بن زرارة تمجّس. وَأَخَواتُكُمْ الأخت المحرمة كل من جمعك وإياها صلب أو بطن.
وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ العمة: أخت الأب. والخالة: أخت الأم وخصّ تحريم العمات والخالات دون أولادهن. وتحريم عمة الأب وخالته وعمة الأم وخالتها وعمة العمة، واما خالة العمة فإن كانت، العمة أخت أب لأم أو لأب وأم