فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 452

فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ هذا أقر إباحة. والمعنى بولاية ملاكهن. والمراد بالنكاح هنا العقد ولذلك ذكر إيتاء الأجر بعده أي المهر وسمى ملاك الاماء أهلا لهن لأنهن كالأهل إذ رجوع الأمة إلى سيدها في كثير من الأحكام. وقيل: هو على حذف مضاف أي بإذن أهل ولايتهن وأهل ولاية نكاحهن هم الملاك ومقتضى هذا الخطاب أن الاذن شرط في صحة النكاح فلو تزوجت بغير إذن السيد لم يصح النكاح.

وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ الأجور هنا المهور. وفيه دليل على وجوب إيتاء الأمة مهرها لها وانها أحق بمهرها من سيدها، وهذا مذهب مالك. قال: ليس للسيد أن يأخذ مهر أمته ويدعها بلا جهاز. وجمهور العلماء على أنه يجب دفعه للسيد دونها. بِالْمَعْرُوفِ متعلق بقوله: وآتوهن أجورهن. قيل: معناه بغير مطل وضرار وأحوج إلى اقتضاء.

مُحْصَناتٍ عفائف.

غَيْرَ مُسافِحاتٍ أي غير معلنات بالزنا وهي التي لا ترديد لامس.

وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ، هن المتسترات بالزنا لخل واحد. والخدن:

الصديق. وعلى هذين النوعين كان زنا الجاهلية.

فَإِذا أُحْصِنَ أي تزوجن. وقرىء مبنيا للمفعول ومبينا للمفعول.

فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ هي الزنا.

فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ أي الحرائر. يعني إذا زنين.

مِنَ الْعَذابِ وهو خمسون جلدة ذلك إشارة إلى نكاح عادم طول للحرة المؤمنة أو الأمة المؤمنة. والعنت هنا: الزنا، قاله ابن عباس وغيره. وأصله المشقة. ومنه قوله تعالى:

وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ أي لشق عليكم.

وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ظاهره الاخبار عن صبر خاص وهو عن نكاح الاماء، قاله ابن عباس وغيره. وجهة الخيرية كونه لا يرق ولده وان لا يبتذل هو وينقص في العادة بنكاح الأمة وفي سنن ابن ماجة من حديث أنس قال: سمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت