فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 520

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ الظاهر أنه خطاب للمؤمنين الذين يجالسون المنافقين، ولذلك قال:

فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ نهوا عن القعود ولذلك جاء بعده إنكم إذا مثلهم وإن في قوله: إن إذا مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف تقديره انه، والجملة بعده الشرطية خبر ان وجوابه فلا تقعدوا وحتى غاية نهوا عن أن يقعدوا معهم إلا في وقت يخوضون في غير الكافر والاستهزاء، وإذا في قوله: إنكم إذا مثلهم، توسطت بين اسم ان وخبرها ومعناها معنى الشرط تقديره إنكم إن قعدتم معهم مثلهم.

إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ لما اتخذوهم في الدنيا أولياء جمع بينهم في الآخرة في النار والمرء مع من أحب وهذا توعد منه تعالى تأكد به التحذير من مخالطتهم ومجالستهم.

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ الآية، الاستحواذ: الاستيلاء والتغلب.

ويقال: حاذ يحوذ حوذا وأحاذ، وكان القياس أن يقال: استحاذ، كما يقال:

استطال، ولكنها شذت هذه اللفظة فصحت العين وهي الواو فلم تقلب الفا كما قلبت في استقام وأصله استقوم. ومعنى الآية الذين ينتظرون بكم ما يتجدد من الأحوال من ظفر لكم أو بكم.

فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ مظاهرين والمعنى فأسهموا لنا بحكم انا مؤمنون.

وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ أي اليهود.

نَصِيبٌ أي نيل من المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت