فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 62

هذِهِ الشَّجَرَةَ بالأكل لأن المأذون فيه هو الأكل وقرئ ولا تقربا- بكسر التاء-.

وهذه: إشارة للحاضر القريب من المخاطب وقرئ هذه والشجرة نعت أو عطف بيان ويظهر أنها شجرة معينة من الجنس المعلوم وقيل الاشارة إلى جنس من الشجر معلوم ولهم في تعيين أي شجرة هي أقوال: وقرئ الشجرة- بكسر الشين، وبإبدال الجيم ياء وكسر الشين- وتصغّر على هذه اللغة شييرة.

فَتَكُونا منصوب على جواب النهي وأجازوا أن يكون مجزوما عطفا على المجزوم ولا يدل العطف على السببية بخلاف النصب.

مِنَ الظَّالِمِينَ لأنفسهما بمخالفة النهي ودل ذلك على أن النهي نهي تحريم.

فَأَزَلَّهُمَا أزل من الزلل، وهو عثور القدم. يقال منه: زلت قدمه وأزال من الزوال وهو التنحية. وقرئ فازالهما.

والشَّيْطانُ هنا إبليس بلا خلاف وذكروا في كيفية محادثة إبليس وأين كان منه اضطرابا. وقد قص اللّه تعالى ذلك مستوفى في سورة الأعراف وغيرها فيعتمد ذلك.

والضمير في عنها عائد على الجنة قيل أو الشجرة أي أصدر زلتهما عن الشجرة. وعن: للتسبيب، كقوله:

إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ، والأول أظهر لقراءة فازالهما إذ يبعد فأزالهما عن الشجرة.

مِمَّا كانا فِيهِ من نعيم الجنة إلى شقاء الدنيا- والهبوط الخروج والدخول من الأضداد والمضارع يهبط- بكسر الباء وضمها- وقرئ: اهبطوا- بضم الباء وقيل: قوله:

فَأَزَلَّهُمَا جملة محذوفة، أي فأكلا من الشجرة ولما كان الأمر بالهبوط من الجنة فيه إنحطاط المنزلة لم يناده بخلاف ويا آدم اسكن واهبطوا أمر لجماعة آدم وحوّاء. قيل: وإبليس. وقيل: هما والحية أو هما فقط. لأن التثنية جمع في المعنى. ولقوله: قال اهبطا. وقيل: هما وذريتهما، واندرجوا في الخطاب وإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت