فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 661

رِزْقٍ، الآية، والمعنى أن المنافع كلها من عند اللّه وخص الإطعام من أنواع الإنتفاعات لمس الحاجة إليه، كما خص الربا بالأكل وإن كان المقصود الإنتفاع بالربا.

قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ قال الزمخشري: لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سابق أمته في الإسلام كقوله: وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، وكقول موسى عليه السّلام:

سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين. وقال ابن عطية: المعنى أول من أسلم من هذه الأمة وبهذه الشريعة، وفي هذا القول نظر لأنه عليه السّلام لم يصدر منه امتناع عن الحق وعدم انقياد إليه وإنما هذا على طريق التحريض على الإسلام كما يأمر الملك رعيته بأمر ثم يتبعه بقوله: أنا أول من يفعل ذلك ليحملهم على فعله.

قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي الظاهر أن الخوف هنا على بابه والخوف ليس بحاصل لعصمته صلّى اللّه عليه وسلّم بل هو معلق بشرط هو ممتنع في حقه صلّى اللّه عليه وسلّم.

مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ قرىء مبنيا للمفعول، ومن مبتدأة، والضمير في يصرف عائد على من، والضمير في عنه عائد على العذاب، والفاعل في رحمة عائد على اللّه تعالى؛ وقرىء من يصرف مبنيا للفاعل، والفاعل بيصرف ضمير يعود على اللّه تعالى، ومن مفعول مقدم تقديره أي شخص يصرف اللّه عنه العذاب فقد رحمه.

وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ الإشارة بذلك إلى المصدر المفهوم من يصرف أي وذلك الصرف هو الظفر والنجاة من الهلكة. والمبين: البين في نفسه. أو المبين غيره.

وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ أي إن يصبك وينلك بضر وحقيقة المس تلاقي جسمين، وكشف الضر أزاله. وكشفت عن ساقيها: أزالت ما يسترهما.

والضر أخصّ من الشر فناسب ذكر المسيس الذي هو أخص من الاستيلاء.

وفي قوله: فَلا كاشِفَ لَهُ محذوف تقديره عنك.

وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ أراد يتعدى لمفعولين أحدهما بنفسه والآخر بالباء والباء تدخل على الذات، وينتصب الثاني كقوله: يريد اللّه بكم اليسر، وتارة تدخل الباء على المعنى، كقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت