فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 676

إِنَّما يَسْتَجِيبُ أي إنما يستجيب للإيمان.

الَّذِينَ يَسْمَعُونَ سماع قبول وإصغاء، كما قال: إن في ذلك لذكرى، ويستجيب بمعنى يجيب. وفرق الرماني بين أجاب واستجاب بأن استجاب فيه قبول لما دعي ويستجيب جاء معدي باللام كقوله تعالى:

فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي. وفَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ. وجاء معدّا بنفسه للمفعول. قال الشاعر:

وداع دعا يا من يجيب إلى الندا ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب

وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ الظاهر أن هذه جملة مستقلة من مبتدأ وخبر.

والظاهر أن الموت هنا والبعث حقيقة وذلك إخبار منه تعالى أن الموتى على العموم من مستجيب وغير مستجيب يبعثهم اللّه تعالى فيجازيهم على أعمالهم. وقيل:

الموت والبعث مجازان استعير الموت للكفر والإيمان والبعث. وقيل: الجملة من قوله: والموتى يبعثهم اللّه، مبتدأ وخبر أي والموتى بالكفر يحييهم اللّه بالإيمان.

وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الآية، قال ابن عباس: نزلت في رؤساء قريش سألوا الرسول آية تعنتا منهم وإلا فقد جاءهم بآيات كثيرة فيها مقنع.

«انتهى» .

قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ أي إن ما سألتموه من إنزال آية، اللّه قادر على ذلك، كما أنزل الآيات السابقة فلا فرق في تعلق القدرة بالآيات المقترحة على سبيل التعنت والآيات التي لم تقترح وقد اقترحتم آيات كانشقاق القمر فلم يجد عنكم ولا أثرت فيكم وقلتم هذا سحر مستمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت