فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 694

وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ الآية، مناسبتها لما قبلها أنه تعالى لما ذكر استئثاره بالعلم التام للكليات والجزئيات ذكر استئثاره بالقدرة التامة تنبيها على ما تختص به الإلهية ذكر شيئا محسوسا قاهرا للأنام وهو التوفي بالليل والبعث بالنهار، وكلاهما ليس للإنسان فيه قدرة؛ بل هو أمر يوقعه اللّه تعالى بالإنسان.

والتوفي عبارة في العرف عن الموت، وهنا المعنى به النوم على سبيل المجاز للعلاقة التي بينه وبين الموت وهي زوال إحساسه ومعرفته وفكره.

وجَرَحْتُمْ كسبتم. ومنه جوارح الطير أي كواسبها. واجترحوا السيئات: اكتسبوها. والمراد منه أعمال الجوارح. ومنه قيل: للأعضاء جوارح. والضمير في فيه عائد على النهار، وقضاء الأجل فصل مدة العمر من غيرها.

ومُسَمًّى أي في علم اللّه تعالى.

ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ وهو المرجع إلى موقف الحساب.

وَهُوَ الْقاهِرُ الآية، تقدم الكلام عليها.

وَيُرْسِلُ ظاهره أن يكون معطوفا على وهو القاهر عطف جملة فعلية على جملة إسمية وهي من آثار القهر.

وعَلَيْكُمْ ظاهره أنه متعلق بيرسل كقوله تعالى: يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ. ولفظة عليكم مشعرة بالعلو والاستيلاء لتمكنهم منا جعلوا كان ذلك علينا، وجوزوا أن يكون متعلقا بحفظة أي حافظين عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت