فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 704

العظيمة الظاهر عليها سمات الحدوث لا بد لها من صانع واحد عالم قادر مريد جلّ وتعالى.

وَيَوْمَ يَقُولُ خبر المبتدأ وهو قوله: والحق، صفة والتقدير قوله: الحق كائن يوم يقول، كما تقول: اليوم القتال.

وكُنْ معمول ليقول.

وفَيَكُونُ خبر مبتدأ محذوف تقديره فهو يكون وهذا تمثيل لإخراج الشيء من العدم إلى الوجود وسرعته إلا أن ثمّ شيئا يؤمر.

وَلَهُ الْمُلْكُ الملك مبتدأ وخبره المجرور قبله. ويوم: منصوب بما تعلق به الجار والمجرور، أي الملك كائن له.

يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ كقوله تعالى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ.

عالِمُ خبر مبتدأ محذوف تقديره وهو عالم.

وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ لما ذكر خلق الخلق وسرعة إيجاده لما يشاء وتضمن البعث إفناءهم قبل ذلك ناسب ذكر الوصف بالحكيم، ولما ذكر أنه عالم الغيب والشهادة ناسب ذكر الوصف بالخبير، إذ هي صفة تدل على علم ما لطف إدراكه من الأشياء.

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ الآية، لما ذكر بقوله: قل أندعوا من دون اللّه ما لا ينفعنا ولا يضرنا، ناسب ذكر هذه الآية هنا وكان التذكار بقصة إبراهيم عليه السّلام مع أبيه وقومه أنسب لرجوع العرب إليه إذ هو جدهم الأعلى، فذكروا بأن إنكار هذا النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عليكم عبادة الأصنام هو مثل إنكار جدّكم إبراهيم على أبيه وقومه عبادتها. وفي ذلك التنبيه على اقتفاء من سلف من صالحي الآباء والأجداد وهم وسائر الطوائف يعظمون إبراهيم عليه السّلام.

والظاهر أن آزر اسم أبيه. قال ابن عباس وغيره: وفي كتب التواريخ أن اسمه بالسريانية تارخ، فعلى هذا يكون له اسمان كيعقوب وإسرائيل. وهو عطف بيان أو بدل وامتنع من الصرف للعلمية والعجمة، وقرئ: آزر بالضم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت