فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 723

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها نبه تعالى على أعظم فوائد خلقها وهي الهداية للطرق والمسالك والجهات التي تقصد والقبلة، إذ حركات الكواكب في الليل يستدل بها على القبلة كما يستدل بحركة الشمس في النهار عليها. والخطاب عام لكل الناس ولتهتدوا متعلق بجعل مضمرة لأنها بدل من لكم، أي جعل ذلك لاهتدائكم، وجعل معناها خلق، فهي تتعدى إلى واحد. قال ابن عطية: ويمكن أن تكون بمعنى صيّر ويقدر المفعول الثاني من لتهتدوا أي جعل لكم النجوم هداية. «انتهى» . هذا ضعيف لندور حذف أحد مفعولي باب ظن وأخواتها.

قَدْ فَصَّلْنَا أي بينا وقسّمنا وخص من يعلم لأنهم الذين ينتفعون بتفصيلها.

مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وهو آدم عليه السّلام.

فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ أي موضع استقرار وموضع استيداع، أو مصدرا أي فاستقرار واستيداع. وقرئ: فمستقر بكسر القاف اسم فاعل وعلى هذه القراءة يكون ومستودع بفتح الدال إسم مفعول.

قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ لما كان الاهتداء بالنجوم واضحا ختمه بيعلمون أي من له أدنى إدراك ينتفع بالنظر في النجوم وفائدتها ولما كان الإنشاء من نفس واحدة والتصريف في أحوال كثيرة يحتاج إلى فكر وتدقيق ختمه بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت