فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 724

تعالى: يَفْقَهُونَ إذ الفقه هو استعمال فطنة ودقة نظر وفكر فناسب ختم كل جملة بما يناسب ما صدر به الكلام.

وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لما ذكر إنعامه تعالى بخلقنا ذكر انعامه علينا بما يقوم به أودنا ومصالحنا. والسماء هنا: السحاب. والظاهر أن المعنى بنبات كل شئ ما يسمى نباتا في اللغة وهو ما ينمى من الحبوب والفواكه والبقول والحشائش والشجر، ومعنى كل شئ مما ينبت، وأشار إلى أن السبب واحد والمسببات كثيرة. وقال الطبري: نبات كل شئ جميع ما ينمو من الحيوان والنبات والمعادن وغير ذلك لأن ذلك كله يتغذى وينمو بنزول الماء من السماء.

وفي قوله: فَأَخْرَجْنا التفات من غيبة إلى تكلم بنون العظمة.

فَأَخْرَجْنا مِنْهُ أي من النبات.

خَضِرًا غضّا ناضرا طريا.

نُخْرِجُ مِنْهُ جملة في موضع الصفة لخضرا ويجوز أن يكون استئناف اخبار.

حَبًّا مُتَراكِبًا أي من الخضر كالقمح والشعير وسائر القطاني، ومن الثمار كالرمان والسنوبر. وغيرهما مما تراكب حبه وركب بعضه بعضا.

مِنْ طَلْعِها بدل من قوله: ومن النخل، أعيد فيه حرف الجر.

والطلع: أول ما يخرج من النخلة في أكمامه، أطلعت النخلة: أخرجت طلعها.

قِنْوانٌ القنو بكسر القاف وضمها: العذق بكسر العين، وهو الكباسة وهو عنقود النخلة. وجمعه في القلة أقناء وفي الكثرة قنوان بكسر القاف في لغة الحجاز وضمها في لغة قيس، وبالياء بدل الواو في لغة ربيعة وتميم بكسر القاف وضمها. ويجتمعون في المفرد على قنو وقنو بالواو ولا يقولون فيه قنى ولا قنى.

دانِيَةٌ أي قريبة من المتناول. وهذه الجملة مبتدأ وخبر قطعت مما قبلها في الاعراب لما في تجريدها من عظم المنة والنعمة إذ كانت من أعظم قوت العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت