فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 725

لتدل على الثبوت والاستغراق وأن ذلك مفروغ منه، فلها شبه بالحب المتراكب في القوت ولها شبه بالتفكه كالعنب المذكور فناسب الاعتراض بهذه الجملة بينهما. قال ابن عطية: ومن النخل تقديره ويخرج من النخل ومن طلعها قنوان ابتداء خبره مقدم، والجملة في موضع المفعول بنخرج. «انتهى» . هذا خطاب لأن ما يتعدى إلى مفعول واحد لا تقع الجملة في موضع مفعوله إلا إذا كان الفعل مما يعلق وكانت الجملة فيها مانع من أن يعمل في شئ من مفرداتها الفعل من الموانع المشروحة في علم النحو. ونخرج ليست مما يعلق وليس في الجملة مانع من عمل الفعل في شيء من مفرداتها إذ لو كان الفعل هنا مقدر التسلط على ما بعده ولكان التركيب والتقدير ونخرج من النخل من طلعها قنوانا دانية بالنصب. قال الزمخشري: ويجوز أن يكون الخبر محذوفا لدلالة أخرجنا عليه تقديره ونخرجه من طلع النخل قنوان. «انتهى» . لا حاجة إلى هذا التقدير إذ الجملة مستقلة في الاخبار بدونه، ومن قرأ: قنوانا دانية بالنصب أشرك بين ذلك وبين المنصوب قبله والمنصوب بعده.

وَجَنَّاتٍ معطوف على نبات، ولما جرد النخل جرد جنات الأعناب لشرفهما.

وَالزَّيْتُونَ شجر معروف ووزنه فيعول كقيصوم لقولهم: أرض زتنة، ولعدم فعلون أو قلته. فمادّته مغايرة لمادة الزيت.

وَالرُّمَّانَ فعال كالحماض والعناب وليس بفعلان لقولهم: أرض رمنة. قال الزجاج: قرن الزيتون بالرمان لأنهما شجرتان تعرف العرب أن ورقهما يشتمل على الغصن من أوله إلى آخره.

مُشْتَبِهًا أي بعضه متشابه وبعضه غير متشابه في القدر واللون والطعم وانتصب مشتبها على أنه حال من الرمان لقربه منه. وحذفت الحال من الأول أو حال من الأول لسبقه فالتقدير، والزيتون مشتبها وغير متشابه والرمان كذلك.

انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ النظر نظر رؤية ولذلك عداه بإلى لكن يترتب عليه الفكر والاعتبار والاستبصار والاستدلال على قدرة باهرة تنقله من حال إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت