تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 740
لحي ومن دونه من المشركين كأبي الأحوص بن مالك الجشمي، وبديل بن ورقاء الخزاعي، وحليس بن يزيد القرشي، الذين اتخذوا البحائر والسوائب.
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ الآية، الإثم عام في جميع المعاصي لما عتب عليهم في ترك أكل ما سمي اللّه عليه، أمروا بترك الإثم ما فعل ظاهرا وما فعل في خفية، فكأنه قال: اتركوا المعاصي ظاهرها وباطنها، قاله أبو العالية وغيره.
إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ في الدنيا.
سَيُجْزَوْنَ في الآخرة، وهذا وعيد وتهديد للعصاة.
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ الآية، لما أمر بأكل ما سمي عليه وكان مفهومه أنه لا يؤكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه أكد هذا المفهوم بالنص عليه.
والظاهر تحريم أكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه عمدا كان ترك التسمية أو نسيانا، ربه قال ابن عباس وجماعة. وروي عن أبي الدرداء وعبادة بن الصامت وجماعة، من التابعين: أنها منسوخة بقوله تعالى: وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ، وأجازوا ذبائح أهل الكتاب وإن لم يذكر اسم اللّه عليها. ولا يسمى ذلك نسخا بل هو تخصيص. وروي عن عائشة وعلي وابن عمر أن الآية محكمة ولا يجوز لنا أن نأكل من ذبائحهم إلا ما ذكر اسم اللّه عليه.
وَإِنَّهُ الضمير في «وَإِنَّهُ» عائد إلى المصدر الدال عليه تأكلوا، أي وان الأكل مما لم يذكر اسم اللّه عليه.
لَفِسْقٌ لمعصية وهذه الجملة لا موضع لها من الاعراب وتضمنت معنى التعليل، فكأنه قيل: لفسقه.
وَإِنَّ الشَّياطِينَ عام في شياطين الإنس والجن كما في أول الحزب عدوا شياطين الإنس والجن.
لَيُوحُونَ ليلقون في خفاء ووسوسة بالتمويه والتلبيس.