تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 745
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ قال مقاتل: نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفي أبي جهل. والهداية هنا مقابلة الضلال، والشرح كناية عن جعله قابلا للإسلام متوسعا لقبول تكاليفه. والضمير في يجعل عائد على اللّه تعالى ومعنى يجعل يصير لأن الإنسان يخلق أولا على الفطرة وهي كونه متهيئا لما يلقى إليه ولما يجعل فيه، فإذا أراد اللّه تعالى إضلاله أضله وجعله لا يقبل الإيمان.
وقرئ: ضَيِّقًا بحذف الياء التي هي عين الكلمة، إذ وزنه قبل الحذف فيعل وبعد الحذف فيل كقولهم: ليّن ولين.
حَرَجًا إسم فاعل من حرج يحرج فهو حرج. ومن قرأ حرجا فهو وصف بالمصدر.
كَأَنَّما يَصَّعَّدُ هذه الجملة التشبيهية معناها أنه كما يزاول أمرا غير ممكن لأن صعود السماء مثل فيما يقصد ويمتنع من الاستطاعة وتضيق عنه المقدرة.
وقرئ: يصّاعد ويصعّد ويصعد.
كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الإشارة بذلك إلى المصدر المفهوم من قوله: يجعل.