فهرس الكتاب
تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 763
أَوْ مَا اخْتَلَطَ معطوفا على ما حملت ظهورهما.
بِعَظْمٍ هو شحم الألية لأنه على العصعص، قاله السدي وابن جريج.
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ ذلك إشارة إلى المصدر الدال عليه التحريم كأنه قال:
ذلك التحريم جزيناهم.
وَإِنَّا لَصادِقُونَ إخبار عما حرم اللّه تعالى عليهم لا أن ذلك من تحريم إسرائيل.
فَإِنْ كَذَّبُوكَ الظاهر عود الضمير على أقرب مدكور وهم اليهود أي فإن كذبوك فيما أخبرت به أنه تعالى حرمه عليهم. وقالوا: لم يحرمه اللّه تعالى وإنما حرمه إسرائيل.
فَقُلْ: متعجبا من حالهم ومعظما لافترائهم مع علمهم بما قلت.
رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ حيث لم يعاجلكم بالعقوبة مع شدة هذا الجرم كما تقول عند رؤية معصية عظيمة ما أحلم اللّه تعالى وأنت تريد لإمهاله العاصي.
العاصي.
والْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ عام فيندرج فيه مكذبوا الرسول وغيرهم من المجرمين. ويحتمل أن يكون من وقوع الظاهر موقع المضمر، أي ولا يرد بأسه عنكم. وجاء معمول قل الأول جملة إسمية لأنها أبلغ في الاخبار من الجملة الفعلية فناسبت الأبلغية في وصفه تعالى بالرحمة الواسعة وجاءت الجملة الثانية فعلية ولم تأت إسمية فيكون التركيب وذو بأس لئلا يتعادل الاخبار عن الوصفين، وباب الرحمة أوسع فلا تعادل.
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ الآية، هذا إخبار بمستقبل وقد وقع وفيه إخبار بمغيب معجزة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكان كما أخبر به تعالى. وهذا القول ورد منهم حين بطل احتجاجهم وثبت الرد عليهم فعدلوا إلى أمر حق، وهو أنه لو أراد اللّه تعالى أن لا يقع شىء من ذلك لم يقع وأورد ذلك على سبيل الحوالة