فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 773

ضمير. «انتهى» . وما ذهب إليه من أن أصله وأنه كنا، والهاء ضمير الشأن يلزم منه أنّ ان المخففة من الثقيلة عاملة في مضمر محذوف حال التخفيف، كما قال النحويون: في أن المخففة من الثقيلة، والذي نص عليه أنّ ان المخففة من الثقيلة إذا لزمت اللام في أحد الجزئين بعدها، أو في أحد معمولي الفعل الناسخ الذي يليها أنها مهملة لا تعمل في ظاهر ولا في مضمر لا مثبت ولا محذوف فهذا الذي ذهب إليه مخالف للنصوص، وليست إذا وليها الناسخ داخلة في الأصل على ضمير شأن البتة.

أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الآية، انتقال من الاخبار لحصر إنزال الكتاب على غيرهم وأنه لم ينزل عليهم إلى الأخبار بكم على تقرير. والكتاب هو الكتاب السابق ذكره. ومعنى أهدى منهم أي أرشد وأسرع اهتداء، لكونه نزل علينا بلساننا فنحن نتفهمه ونتدبّره وندرك ما تضمنه من غير اكداد فكر ولا تعلم لسان، بخلاف الكتاب الذي أنزل على الطائفتين فإنه بغير لساننا فنحن لا نعرفه ونغفل عن دراسته.

فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذا قطع لاعتذارهم بانحصار إنزال الكتاب على الطائفتين وبكونهم لم ينزل عليهم كتاب، ولو نزل لكانوا أهدى من الطائفتين. والظاهر أن البينة هي القرآن، وهو الحجة الواضحة لدلالة النيّرة حيث نزل عليهم بلسانهم، وألزم العالم أحكامه وشريعته، وأن الهدى والنور من صفات القرآن.

وَصَدَفَ أي أعرض عنها، وتأخر الإعراض لأنه ناشىء عن التكذيب. والإعراض عن الشىء هو بعد رؤيته وظهوره. سنجزي الذين وعيد شديد. وعلق الجزاء على الصدوق لأنه ناشىء عن التكذيب.

هَلْ يَنْظُرُونَ الضمير في ينظرون عائد على الذين. قيل لهم: فقد جاءتكم بينة من ربكم أي ما ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة إلى قبض أرواحهم وتعذيبها.

أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ بعلمه وقدرته تعالى، بلا أين ولا كيف، لفصل القضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت