تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 783
مثل هذا نصا لا في القرآن ولا في السنة والثقل والخفة إنما هما من صفات الأجسام والحسنات والسيئات من صفات الاعراض، فقال: هؤلاء ان الموزون إنما هو الصحف التي كتبت فيها الحسنات والسيئات. وقوله: موازينه أفرد الضمير مراعاة للفظ من ثم جمع في قوله: فأولئك، مراعاة لمعنى من.
ويتعلق بآياتنا بقوله:
يَظْلِمُونَ لتضمنه معنى يكذبون أو لأنها بمعنى يجحدون.
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ تقدم معنى مكناكم في قوله: أول الانعام مكناهم في الأرض. والخطاب راجع للذين خوطبوا اتبعوا ما أنزل إليكم وما بينهما أورد مورد الاعتبار والاتعاظ بذكر ما آل إليه أمرهم في الدنيا وما يؤول إليه في الآخرة.
مَعايِشَ جمع معيشة. وقرأ خارجة عن نافع: معائش، بالهمز شبهها بصحائف من حيث عدد الحروف والحركات والكون. والمعيشة: ما يعاش به من المطاعم والمشارب وغيرهما مما يتوصل به إلى ذلك. وهي في الأصل مصدر ينزل منزلة الآلات.
وإعراب: قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ كإعراب قليلا ما تذكرون.
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ هو على حذف مضاف تقديره خلقنا أباكم ثم صورنا أباكم ويبقى ثم دالة على موضوعها من المهملة في الزمان. فبدأ بالخلق وهو إخراج من العدم الصرف إلى مادة وهي الترائب. ولقوله تعالى: خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ، ثم ثنى بالتصوير وهو تشكيله بالصورة الآدمية،.
وتقدم تفسير: قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا في البقرة فاغنى عن إعادته.
وقوله: لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ جملة لا موضع لها من الإعراب مؤكدة لمعنى ما أخرجه الاستثناء من نفي سجود إبليس كقوله: أبى واستكبر، بعد قوله: إلا إبليس، في البقرة.
قالَ ما مَنَعَكَ انتقل من ضمير المتكلم المعظم إلى ضمير الغيبة في قال.