تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 786
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ الظاهر أن إتيانه من هذه الجهات الأربع كناية عن وسوسته وإغوائه له والجد في إضلاله من كل وجه ممكن، ولما كانت هذه الجهات يأتي منها العدو غالبا ذكرها، لا انه يأتي من الجهات الأربع حقيقة وغاير في حرف الجر الذي هو من وعن، لأنه لو كان الكل بمن أو بعن لكان في تكرار ذلك قلق في التركيب.
مَذْؤُمًا يقال: ذأمه يذأمه ذأما، بسكون الهمزة، ويجوز إبدالها ألفا.
مَدْحُورًا يقال: دحره أبعده وأقصاه دحورا. قال الشاعر:
دهرت بني الحصيب إلى قديد ... وقد كانوا ذوي أشر وفخر.
وهذه ثلاث أوامر أمر بالهبوط مطلقا وأمر بالخروج مخبرا أنه ذو صغار وأمر بالخروج مقيدا بالذم والطرد.
لَمَنْ تَبِعَكَ منهم قرأ الجمهور لمن بفتح اللام، والظاهر أنها اللام الموطئة للقسم، ومن: شرطية في موضع رفع على الابتداء، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جواب القسم المحذوف قبل اللام الموطئة. ويجوز أن تكون اللام لام الابتداء. ومن: موصولة. ولأملأن: جواب قسم محذوف بعد من تبعك وذلك القسم المحذوف وجوابه في موضع خبر من الموصولة. وقرأ