فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 799

والإنس كائنة في النار.

كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها كلما: للتكرار، ولا يستوي ذلك في الأمة الأولى فاللاحقة تلعن السابقة أو يلعن بعض الأمة الداخلة بعضها. ومعنى أختها، أي في الدين، والمعنى كلما فعلت أمة من اليهود والنصارى وعبدة الأوثان وغيرهم من الكفار.

حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعًا حتى غاية لما قبلها. والمعنى أنهم يدخلون فوجا ففوجا لاعنا بعضهم بعضا إلى انتهاء تداركهم وتلاحقهم في النار واجتماعهم فيها. وأصل ادّاركوا تداركوا أدغمت التاء في الدال فاجتلبت همزة الوصل. وأخرى هنا بمعنى آخرة مؤنث آخر مقابل أول لا مؤنث آخر بمعنى غير كقوله: وزر أخرى. واللام في لأولادهم: لام السبب، أي لأجل أولاهم لأن خطابهم مع اللّه تعالى لا معهم.

أَضَلُّونا شرعوا لنا الضلال أو جعلونا نضل وحملونا عليه.

ضِعْفًا زائدا على عذابنا إذ هم كافرون ومسببوا كفرنا.

قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ أي لكل من الأخرى، والأولى عذاب مضاعف زائد إلى غير نهاية وذلك أن العذاب مؤبّد فكل ألم يعقبه آخر. وقرأ الجمهور بالتاء على الخطاب للسائل أي لا تعلمون ما لكل فريق من العذاب أو لا تعلمون المقادير وصور العذاب أو خطاب لأهل الدنيا أي ولكن يا أهل الدنيا لا تعلمون مقدار ذلك، وهذه الجملة رد على أولئك السائلين وعدم إسعاف لما طلبوا.

وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ أي قالت الطائفة المتبوعة للطائفة المتبعة.

واللام في لأخراهم لام التبليغ نحو: قلت لك أضع كذا لأن الخطاب هو مع أخراهم بخلاف اللام في لأولاهم فإنهما كما ذكرنا لام السبب لأن الخطاب هناك مع اللّه تعالى، وقيل: قوله: فما، جملة محذوفة تقديرها فما أجابكم اللّه تعالى إلى ما طلبتم من تضعيف العذاب لنا.

فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ باتباعكم إيانا من الدنيا، بل كفرتم اختيار إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت