فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 800

ان حملناكم على ذلك إجبارا. وإن قوله: فذوقوا العذاب، من كلام الأولى خطابا للأخرى على سبيل التشفي منهم وإن ذوق العذاب هو بما كسبتم من الآثام لا بسبب دعواكم أنا أضللناكم.

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أي عن قبولها والتفكر فيها والإيمان والاستكبار هو نتيجة التكذيب.

لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ قرىء لا تفتح مخففا ومثقالا وبياء الغيبة أبواب السماء قال ابن عباس: لا تفتح لأعمالهم ولا لدعائهم ولا لما يريدون به طاعته تعالى أي لا يصعد لهم عمل صالح فتفح له أبواب السماء. وقيل: المعنى لا تفتح لهم أبواب السماء في القيامة ليدخلوا منها إلى الجنة.

حَتَّى يَلِجَ الولوج: التقحم في الشىء.

الْجَمَلُ الحيوان المعروف. والجمل حبل السفينة ولغاته تأتي.

سَمِّ الْخِياطِ ثقبة وتضم سين سم وتفتح وتكسر وكل ثقب في أنف أو أذن أو غير ذلك فالعرب تسمية سما. والخياط: المخيط، وهما آلتان كازار ومئزر ولحاف وملحف وقناع ومقنع ويلح هذا نفي مغيّا بمستحيل وذكر الجمل لأنه أعظم الحيوان المزاول للإنسان جثة فلا يلج إلا في باب واسع فلا يدخلون الجنة أبدا.

قال الشاعر:

لقد عظم البعير بغير لب ... فلم يستغن بالعظم البعير

وقرأ ابن عباس في جماعة وابان عن عاصم الجمل بضم الجيم وفتح الميم مشددة. وفسر بالقلس الغليظ وهو حبل السفينة تجمع من حبال وتفتل وتصير حبلا واحدا.

وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ أي مثل ذلك الجزاء نجزي أهل الجرائم.

لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ هذه استعارة لما تحيط بهم من النار من كل جانب، كما قال تعالى: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ. والغواشي جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت